الشنقيطي

100

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )

والمؤارزة والتعاون والتعاضد ، لأن المسلمين كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وكالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . وهذه الولاية لم تقصد بالنفي في قوله ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ بدليل تصريحه تعالى بذلك في قوله بعده يليه : وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ [ الأنفال : 72 ] الآية . فأثبت ولاية النصر بينهم بعد قوله : ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ يدل على أن الولاية المنفية غير ولاية النصر ، فظهر أن الولاية المنفية غير المثبتة ، فارتفع الإشكال . الثاني : هو ما اقتصر عليه ابن كثير مستدلا عليه بحديث أخرجه الإمام أحمد ومسلم أن معنى قوله : ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ يعني لا نصيب لكم في المغانم ولا في خمسها إلا فيما حضرتم فيه القتال ، وعليه فلا إشكال في الآية ، ولا مانع من تناول الآية للجميع ، فيكون المراد بها نفي الميراث بينهم ، ونفي القسم لهم في الغنائم والخمس . والعلم عند اللّه تعالى .